لا يزال التقارب الملحوظ الذي شهدته العلاقات بين مصر وتركيا في الشهور الأخيرة يثير مخاوف وقلقًا في إسرائيل، تحسبًا لتداعياته على الدولة العبرية.
وقالت صحيفة "جلوبس" العبرية "كان للحرب الممتدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولا سيما عملية "زئير النسر" (الحرب على إيران)، آثارٌ عديدة على دول المنطقة عمومًا وعلى تركيا خصوصًا، بعضها إيجابي للغاية من وجهة نظر أنقرة. ومن هذه الآثار تعزيز التعاون الأمني مع مصر، الذي كان يبدو بعيد المنال حتى وقت قريب. فبعد أن اختتم الجيشان مؤخرًا مناورة جوية مشتركة في مصر، شاركت فيها طائرات مقاتلة تركية من طراز إف-16، وصلت في الأيام الأخيرة طائرات من هذا الطراز تابعة للقوات الجوية المصرية للمشاركة في مناورة أخرى في مدينة قونية التركية".
وأضافت "ليست هذه أولى التدريبات المشتركة بين البلدين: ففي أبريل من العام الماضي، وصلت القوات الخاصة المصرية لإجراء تدريب مشترك في منطقة أنقرة، بينما جرت في سبتمبر من العام ذاته مناورات بحرية مشتركة بعنوان "بحر الصداقة" في شرق البحر المتوسط. وعلى الصعيد السياسي، التقى الرئيسان عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان في القاهرة في فبراير من هذا العام".
تطور لافت
وأشارت إلى أنه "حتى وقت قريب، كان مثل هذا الحدث يبدو مستبعدًا تمامًا لسببين رئيسين: أولهما أن الرئيس التركي أردوغان عضو في جماعة الإخوان المسلمين، وأن هذه الجماعة تُشكّل أكبر تهديد داخلي للرئيس المصري السيسي. وثانيهما أن أنقرة وقّعت اتفاقية "الحدود البحرية" مع ليبيا عام 2019، والتي أنشأت حدودًا بين البلدين من العدم، على حساب اليونان، وهي حدود مجاورة لمصر".
وتابعت الصحيفة: "مع ذلك، ثمة الآن مصلحة مشتركة، بل وقلق مشترك، بين أنقرة والقاهرة. فقد شعرت تركيا بإحراج شديد بسبب الوضع الذي اضطرت فيه دول الناتو إلى اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية على أراضيها، أما مصر، فقد ألحق بها الحوثيون، وكلاء إيران في اليمن، أضرارًا اقتصادية جسيمة نتيجة حصار باب المندب".
العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل
علاوة على ذلك، أوضحت الصحيفة أن "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لا تزال سارية، وتدير مصر سفارة لها في تل أبيب، إلا أن التوترات بين البلدين لا تزال قائمة. ففي كل عام، تحتفل مصر بذكرى "السادس من أكتوبر"، الذي يُحيي ذكرى حرب يوم الغفران التي يُزعم أنها انتهت بانتصار مصر فيها. وهذا أحد الأسباب التي أثارت قلقًا، أو على الأقل استغرابًا، في (تل أبيب)إ زاء الحشد العسكري الكبير الذي قامت به القاهرة في السنوات الأخيرة، إذ لا تواجه مصر أي تهديدات تُذكر داخل حدودها".
https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001547677

